القتال يشل شرق بغداد والصدر يرفض مقايضة الانتخابات بالتخلي عن سلاح المهدي حريق يلتهم أكبر مخازن الأغذية الممولة للعاصمة العراقية
لندن ــ نضال الليثي بغداد ــ عبد الحسين الغرافي هدد المجلس السياسي للأمن الوطني في العراق في جلسة قادها الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الحكومة نوري المالكي بحرمان التيار الصدري من خوض انتخابات مجالس المحافظات المقررة في تشرين اول المقبل (اكتوبر) اذا لم يقم التيار بنزع اسلحة جيش المهدي في شرط رئيس للسماح له بترشيح ممثلين عنه الي هذه المجالس، في حين قال اللواء سميسم رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري لـ"الزمان": ان التيار الصدري يتحفظ علي قرار المجلس حول نزع اسلحة جيش المهدي مشددا علي ان قرارات هذا المجلس غير ملزمة. علي صعيد متصل تجددت الاشتباكات امس في بغداد حيث قتل 25 وأصيب مائة في اشتباكات بين القوات الامريكية التي لازالت تحاصر مدينة الثورة "الصدر" وجيش المهدي في قتال عند مشارف المدينة حسب صلاح العبيدي القيادي في مكتب الصدر في الكاظمية في حين قالت مصادر امنية عراقية: ان عشرين شخصا علي الاقل قتلوا واصيب 52 في الاشتباكات في حصيلة أولي فيما شاركت المروحيات في عمليات قصف لمواقع جيش المهدي. من جانبهم اكد شهود انتشار قوات امريكية في مناطق متفرقة قرب مدينة الثورة (الصدر) واستمرار تحليق المروحيات خلال المساء. علي صعيد متصل اندلع امس حريق كبير في سوق جميلة القريب من مدينة الثورة والذي يعد احد اكبر اسواق الجملة التي تمول بغداد بالمواد الغذائية وقال مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية ان الحريق اندلع بعد سماع انفجار تبعه تبادل لاطلاق النار في السوق. ويعد سوق جميلة أكبر الاسواق التجارية لبيع المواد الغذائية والخضار عند مدخل مدينة الثورة لكنه تعرض الي الكساد بعد ان حظرت القوات الحكومية دخول الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية اليه وخروجها منه. ولاتزال السلطات تفرض حظراً علي حركة المركبات في احياء الثورة والشعلة والكاظمية منذ اكثر من اسبوعين، في وقت حذر العبيدي من حصول ازمة إنسانية في احياء بغداد الثلاثة مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل لانقاذ النساء والاطفال والشيوخ من الحصار المفروض. وقال سميسم لـ"الزمان": نحن نتحفظ علي دعم الكتل للحكومة ومطالبتها بحل المليشيات قبل الانتخابات. واوضح: نحن في التيار الصدري لا نؤمن بالسلاح كوسيلة لتحقيق اهداف سياسية. لكنه استدرك قائلا: ان جيش المهدي انشئ بسبب ظروف خاصة يعيشها العراق معروفة للجميع. واوضح ان من هذه الظروف ان الدولة لم تبسط سيطرتها الامنية علي العراق مما يتوجب ان يكون للتيار قوة من الجيش للحماية الذاتية. وشدد علي ان اكبر دليل علي زهدنا بالسلطة هو تخلي التيار عن الحقائب الوزارية من دون شروط واكد ان جيش المهدي ليس مليشيا وليس هدفه السيطرة علي الدولة. وشدد علي ان قرار المجلس السياسي للامن الوطني يتقصد جيش المهدي موضحا ان جميع الكتل المشاركة في البرلمان والتي صاغت القرار لها مليشيات وقوي عسكرية خاصة بها. ورداً علي سؤال حول المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات في حال عدم نزع سلاح جيش المهدي قال سميسم لـ"الزمان": انه من السابق لآوانه قرار بهذا الخصوص خاصة نحن نبيح لانفسنا حق مقاومة المحتل.
Azzaman International Newspaper - Issue 2961 - Date 07/4/2008
جريدة (الزمان) الدولية - العدد 2961 - التاريخ 4/7/2008